الأخبار و الأحداث

عبدالعزيز بن عبد الله يترأس اجتماع مجلس إدارة مكتبة «المؤسس»..

22/02/1435 - 11/05/2013  مشاهدة:1755  



المصدر / جريدة الرياض /  الثلاثاء 21 صفر 1435 هـ - 24 ديسمبر 2013م - العدد 16619
 
بعد تشكيله من خادم الحرمين..
عبدالعزيز بن عبد الله يترأس اجتماع مجلس إدارة مكتبة «المؤسس».. اليوم
 
 
 
ثقافة اليوم، تقرير- محمد المرزوقي
    برعاية كريمة، ودعم سخي، من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز-يحفظه الله- وقبل ما يقرب من سبعة وعشرين عاماً انطلقت مسيرة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض لنشر الثقافة والمعرفة في حاضرة الوطن من خلال باقة متميزة من الخدمات والبرامج والمشاريع والأنشطة الثقافية والعلمية التي استفاد منها الملايين من أبناء المملكة والمقيمين بها، إذ قدمت المكتبة طوال هذه المسيرة زاداً معرفياً يدعم مسيرة التنمية الوطنية في مختلف المجالات ويُعرف بثراء الثقافة العربية الإسلامية وإسهاماتها في تطور الحضارة الإنسانية. كما استطاعت مكتبة الملك عبد العزيز العامة عبر هذه المسيرة الثرية أن تفتح نوافذ واسعة للتعرف على الثقافات الأخرى، والإطلاع على النتاج العلمي والفكري لأبنائها، انطلاقاً من قناعة مؤسسها وراعيها خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- وترجمة لعنايته بالعلم والمعرفة‘ حيث سيناقش اليوم تفاصيل هذه المسيرة الثرية التي يستعرضها تقرير الانجازات، في الاجتماع الأول لمجلس ادارة المكتبة بتشكيله الجديد بعد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قراراً بتشكيل مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية وعضوية كل من الأستاذ إبراهيم بن عبدالعزيز العيسى، والأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر"المشرف العام على المكتبة" والدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، والدكتور سليمان بن عبدالله ابا الخيل، والدكتور عبدالرحمن بن حمد السعيد، والدكتور عبدالوهاب أبو سليمان، والدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري، والدكتور عبدالكريم بن عبدالرحمن الزيد نائب المشرف العام على المكتبة.
 
الأمير عبد العزيز بن عبد الله
 
يمثل التقرير الذي سيشهد اجتماع اليوم بمقر المكتبة بمدينة الرياض، برئاسة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، توثيق بداية مسيرة المكتبة، منذ تأسيسها بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي وضع حجر الأساس لها في الخامس من شهر رجب عام 1405ه - 1985م وافتتحها -يحفظه الله - في العاشر من رجب عام 1408 ه الموافق 27 فبراير 1987م وهي مؤسسة خيرية وفقاً لما نص عليه الأمر الملكي الخاص بإنشاء المكتبة والصادر بتاريخ 4/2/1417ه والمعدل بالأمر الملكي رقم أ/2 وتاريخ 11/1/1434ه. وقد بدأت مكتبة الملك عبد العزيز أداء رسالتها وفق رؤية واضحة لمؤسسها وراعيها الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الأعلى لمجلس إدارتها تتلخص في العناية بشؤون الكتاب، ونشر الثقافة والمعرفة في ربوع المملكة، مع التركيز على التراث العربي والإسلامي،وتاريخ المملكة ومؤسس الدولة السعودية الحديثة الملك عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- ونظراً لتفاعل المجتمع السعودي مع خدمات المكتبة وأنشطتها وحرصاً على زيادة عدد المستفيدين من هذه الخدمات والأنشطة، صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين -الرئيس الأعلى لمجلس إدارة المكتبة على افتتاح فروع لها في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالمربع والذي تم افتتاحه عام 1999م ويضم مكتبة للرجال وأخرى للنساء وثالثة للأطفال- بما يتيح استقبال أكثر من 1200 زائر وزائرة يومياً ثم فرع المكتبة للخدمات وقاعات الاطلاع بطريق خريص والذي افتتح منذ ثلاثة أعوام إلى جانب المقر الرئيسي للمكتبة بحي الروضة. لقد استطاعت مكتبة الملك عبد العزيز العامة من خلال ما توفر لها من دعم كبير من لدن خادم الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن تضاعف عدد مقتنياتها من مصادر المعلومات كل عام ليصل بنهاية عام 1435ه إلى ما يزيد عن "2" مليون مادة من الكتب العربية والأجنبية والصور والخرائط والوثائق والمخطوطات والدوريات والعملات والتي يرجع بعضها إلى القرن الأول الهجري، حيث تضم مقتنيات المكتبة من مصادر المعرفة وأوعية المعلومات مجموعة متميزة من الكتب العربية والنادرة والتي تعد من بواكير الكتب العربية التي تم طباعتها في أوروبا، بالإضافة إلى مجموعات من المجلات العربية التي يعود تاريخها إلى عام 1860م، بالإضافة إلى ما يقرب من 120 ألف وثيقة وما يزيد عن 32 ألفاً من الكتب النادرة وقرابة 10 آلاف مخطوطة وأكثر من 8 آلاف صورة فوتوغرافية وما يزيد عن 730 من الخرائط وأكثر من 8200 من العملات النادرة، بالإضافة إلى ما يزيد عن عن ألف كتاب للأطفال وما يزيد عن 50 ألفاً من الدوريات وأكثر من 15 ألفاً من الرسائل الجامعية. كما يشير التقرير السنوي للمكتبة عن نجاح المكتبة منذ إنشائها في تقديم خدماتها لما يزيد عن "4" ملايين مستفيد ومستفيدة، بالإضافة إلى تقديم خدمات الإطلاع والبحث والإعارة إلى أكثر من نصف مليون من الباحثين والباحثات وطلاب العلم سنوياً كما وفرت المكتبة من خلال برنامج الإعارة الخارجية ما يزيد عن نصف مليون كتاب. أما في مجال النشر والطباعة، فقدمت مكتبة الملك عبد العزيز العامة حتى نهاية عام 1434ه أكثر من 500 عنوان من الكتب والإصدارات الثقافية والعلمية والأعمال المترجمة طبع منها ما يزيد عن "1.5" مليون نسخة تتضمن عدداً من الكتب العلمية المحكمة والأعمال العلمية المترجمة، والأدلة التعريفية والدوريات وكتب الأطفال. وفي إطار المشاريع العلمية والمعرفية التي نهضت بها المكتبة، فقد قامت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بتنفيذ عدد من المشاريع الثقافية والعلمية، التي تفوقت في القيام بها على أكمل وجه، وفي مقدمة هذه المشاريع "جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة " التي انطلقت دورتها الأولى عام 2006م كأحد آليات مبادرة خادم الحرمين الشريفين لمد جسور التواصل الثقافي بين الشعوب، وتفعيل الاتصال المعرفي بهدف الإسهام في نقل المعرفة وتشجيع الترجمة في مجال العلوم إلى اللغة العربية وإثراء المكتبة العربية بالأعمال المترجمة المتميزة في كافة مجالات المعرفة وتكريم المؤسسات والهيئات صاحبة الإسهامات المتميزة في ميدان الترجمة، حيث يحرص صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة المكتبة، رئيس مجلس أمناء الجائزة على تشريف احتفالات تكريم الفائزين بالجائزة في دوراتها الستة الماضية والتي أقيمت بصفة سنوية في كل من المغرب وفرنسا والصين وألمانيا الاتحادية والبرازيل على التوالي، حيث بلغ عدد الأعمال التي تم ترشيحها لنيل شرف الفوز بالجائزة خلال الدورات الستة الماضية ما يقرب من 870 عملاً بمتوسط يصل إلى 130 عملاً تقريباً كل دورة، تمثل ما يزيد عن 20 دولة على الأقل في حين بلغ عدد الفائزين والمكرمين من قبل الجائزة 75 فائزاً.
كما تضم قائمة المشاريع الكبرى التي تتولى المكتبة تنفيذها والإشراف عليها "مشروع الفهرس العربي الموحد" الذي أهداه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - للثقافة العربية وقدم من خلاله نموذجاً لمشروعات التعاون الثقافي العربي، الذي يستفيد من خدمات الفهرس 1325 مكتبة رئيسية، يتبعها آلاف المكتبات الفرعية في 19 دولة عربية، إضافة إلى عدد من المكتبات في بريطانيا وسويسرا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وبلغ عدد التسجيلات الببلوجرافية في قاعدة الفهرس الرئيسية أكثر من "1.8" مليون تسجيلة بمعدل زيادة سنوية تصل إلى 20 % في حين بلغ عدد التسجيلات الببلوجرافية التي قام الفهرس بمعالجتها لأكثر من "15" مليون تسجيلة بينما بلغ عدد التسجيلات التي قامت المكتبات الأعضاء بالفهرس بتنزيلها أكثر من 20 مليون تسجيلة. لقد تبنت المكتبة -أيضاً- مسؤولية الإشراف على إصدار موسوعة المملكة، التي تعد من أضخم الأعمال الموسوعية عن المملكة، إلى جانب عدة مشاريع ثقافية كالمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، الذي يهدف إلى تنمية الاتجاه الإيجابي نحو القراءة الحرة. وتضمن المشروع منذ تدشينه عام 1424ه عدداً كبيراً من الفعاليات ومهرجانات القراءة الحرة لطلاب المدارس في جميع مراحل التعليم العام والذي استفاد منه ما يزيد عن "30" ألفاً من الطلاب والطالبات في 80 مدرسة حكومية وأهلية، إلى جانب شروع "نادي كتاب الطفل" الذي بلغ عدد الأطفال المشتركين بالنادي أكثر من "6700" طفل، ومشروع المكتبة الرقمية، الذي يهدف إلى رصد المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت وتقديم الخدمات المعلوماتية التفاعلية مجاناً. وانطلاقاً من حرص المكتبة على الإفادة من كنوز مقتنياتها من مصادر المعلومات في التعريف بتاريخ المملكة والتراث العربي والإسلامي - بادرت المملكة منذ عام 2008م بالتنسيق مع سفارة خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة في إقامة عدة معارض لمجموعة صور الأميرة "أليس" حفيدة الملكة فيكتوريا والتي التقطتها خلال زيارتها للملكة عام 1938م التي تضم صورة- يرجح أن تكون أول صورة فوتوغرافية ملونة للملك عبد العزيز، إضافة إلى إقامة المكتبة "معرض الحج.. رحلة إلى قلب العالم الإسلامي" الذي يهدف إلى إبراز المعاني العظيمة للحج والتعريف بالجهود الضخمة التي تقدمها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن.