• طباعة
    • Bookmark and Share
    12/27/2016 28/03/1438

    بحضور عربي وإسلامي وعالمي كبير اليوم العالمي للغة العربية يختتم اعماله في اليونيسكوالفهرس يشارك بعد دعوته للحديث عن قصة نجاحه

    احتفلت المنظمة العالمية للثقافة والتربية والعلوم «اليونسكو»، خلال أيام 14-16 ديسمبر 2016م في مقرها في باريس بـ «اليوم العالمي للغة العربية» تحت شعار "تعزيز انتشار اللغة العربية"، وسط حضور عدد كبير من المفكرين والمثقفين العرب والأجانب إلى جانب بعض الوفود العربية والإسلامية. وتأتي هذه المناسبة في كل عام ليحتفي العالم باليوم العالمي للغة العربية وذلك إثر قرار اليونسكو تخصيص هذا اليوم للاحتفال بلغة الضاد عام 2012. والذي يعود إلى إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 المؤرخ في 18 ديسمبر 1973، القاضي بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في المنظمة الدولية لتكون بذلك إحدى اللغات الست التي تعمل بها الأمم المتحدة، وهي: العربية والإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية والإسبانية. بعد مقترح تقدمت به كل من المغرب والسعودية وليبيا، خلال الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو حيث يتحدث باللغة العربية أكثر من 400 مليون شخص في العالم بالإضافة إلى أكثر من 130 مليوناً يتحدثون بها بوصفها لغة ثانية، وتعد من أكثر لغات العالم غنىً بالمفردات والمصطلحات ، وعلى ذلك قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو بعد احتفالها باللغة العربية في عام 2012، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كأحد العناصر الأساسية في برنامج عملها لكل سنة .

    وبعد خمس سنوات فقط من بدء المبادرة التي يعود الفضل فيها إلى المندوب السعودي الدائم لدى اليونسكو الدكتور زياد الدريس كما أوضحت اليونسكو على موقعها ، فقد أصبحت اللغة العربية تتنافس في حضورها على المراكز الثلاثة الأولى من بين اللغات الدولية، بعد أن كانت تتنافس على المراكز الثلاثة الأخيرة. الأمر الذي انعكس أيضا من خلال مشاركة واسعة بهذا الاحتفال هذا العام من المدن العربية كافة، ومن إسلام أباد وجاكرتا وأستراليا وبريطانيا وكندا وتركيا وبولندا والمكسيك والكثير من دول العالم. وقال الدكتور زياد الدريس في كلمته التي كانت أشبه بخطاب الوداع حيث تنتهي ولايته هذا العام ، عبر نصيحة مفادها بأن "المديح والإطراء الخطابي للغتنا العربية، لا يجدي كثيراً لا في اكتساب المزيد من الناطقين بغيرها ولا في استرجاع المارقين منها. وقد تكون آثاره عكسية خصوصاً عندما يتم بناء زخارف المديح للغتنا على ركام النيل من اللغات الأخرى واستصغارها"، مضيفا أن "المدخل الحقيقي والفعَّال لرفع مكانة اللغة العربية لا يكمن في كثرة مديحها بل في كثرة استخدامها. اللغة والهوية توأم، واللغات هي مسار أساسي وفذ لتفكيك الهويات المتوترة، التي وصفها أمين معلوف بالهويات القاتلة. لا شك أن كثيراً من الفروقات بين الهويات البناءة والهويات الهدامة يكمن في اللغة، اللغة المفخخة ". وذكرت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا التي شاركت هذه السنة في افتتاح الحدث الذي قالت إنه الأخير

    بالنسبة لها كمديرة عامة لليونسكو، مشددة على أهمية اللغة وعلى قوتها التي تعتبر قوة للتبادل والحوار، لخلق وتبادل المعرفة، لتجديد التزامنا المشترك بالقيم وتعزيز العلاقات الإنسانية الواحدة. وأضافت: جد فخورة بالاحتفال باللغة العربية التي تحمل قيمًا إنسانية جميلة، فهي تعبر عن الإنسان، وعن معاناته، وعن التضامن وعن الجمال، وأدعو الصحافيين والمثقفين والفنانين الذين يهتمون بما يحدث في العالم العربي والإسلامي إلى تعلم اللغة العربية. واستطردت المديرة قائلة: يجب بذل مزيد المجهودات من أجل نشر اللغة العربية عبر تعليمها في مختلف المدارس والجامعات في العالم، لكي تصبح لغة العلم والتطور والخلق والابداع والتطور التكنولوجي.

    وخلال الحدث، وقعت السيدة بوكوفا اتفاقا بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي مع المدير العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، السيد صالح الخليفي، لتعزيز اللغة العربية في اليونسكو، بمناسبة انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الذي بدأته حكومة المملكة العربية السعودية. كما جالت المديرة العامة في معرض أقيم بهذه المناسبة تحت عنوان "جمال الخط العربي" احتفالا باليوم العالمي للغة العربية. ومن خلال لوحات، وعناصر معمارية وقطع أثرية، يقدم المعرض تاريخ النصوص العربية ورحلتها مع مرور الوقت، من الشرق الأوسط، إلى الأندلس، إلى الفترة العثمانية، إلى تقديم جماليات اليوم. بوكوفا ختمت كلمتها بالقول إن "اليونسكو فخورة بأن تكون جزءًا من رحلة حماية وتعزيز هذه اللغة الجميلة، في تعزيز موسيقاها وشعرها ومساهمتها في الإنسانية".

    وقد شارك مركز الفهرس العربي الموحد وذلك بعد توجيه الدعوة له للمشاركة ضمن برنامج الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في الندوة الثالثة التي عقدت في مقر اليونسكو بباريس في يوم الخميس الموافق 17/12/2017، وقد كانت بعنوان: قصص نجاح في خدمة العربية. ويعود ذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه الفهرس خلال العشر سنوات السابقة والتي كان لها مردود كبير على دعم اللغة العربية حيث يندرج في عضويته ما يتجاوز 350 جهة عربية وإسلامية يتبعها ما يزيد عن 5 آلاف مكتبة ومركز معلومات وهذا رقم كبير ومهم في استخدامه لنشر اللغة العربية عبر الإنتاج الفكري ودعمه وتسهيل الوصول إليه. وقدم مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند الورقة بعنوان: "الفهرس العربي الموحد: قصة نجاح في خدمة اللغة العربية"، وقد حضر الندوة عدد كبير من المثقفين والمختصين باللغة العربية والإعلاميين. واستعرض الدكتور المسند في مداخلته رؤية شاملة عن الفهرس العربي الموحد ودوره في خدمة اللغة العربية والحفاظ على الإنتاج الفكري العربي القديم والحديث من حيث الحصر والتنظيم والرقمنة والإتاحة بأحدث الأساليب التقنية والتنظيم المعياري. وقد أبان الدكتور المسند عناصر النجاح التي مكنت الفهرس لأن يكون منصة معرفية للثقافة العربية والإسلامية وذلك كونه مشروعًا عربيًا تعاونيًا وغير ربحي استفادت من خدماته جميع المكتبات العربية، حيث أحدث نقلة نوعية في تطوير الفهارس والخدمات. وقد استعرض الدكتور المسند أهداف الفهرس وخدماته

    وإسهاماته في رفع كفاءة العاملين في المكتبات العربية من خلال برامج تدريبية ذات كفاءة عالية. وختم مداخلته باستعراض مستقبل الفهرس في رقمنة الإنتاج الفكري العربي وإتاحته.

     



    مشاهدة: 790
جميع الحقوق محفوظة لـ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة © 2017 - 1438