• طباعة
    • Bookmark and Share
    1/07/2017 04/09/1438

          شاركت المملكة ممثلة في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة, في أعمال الاجتماع الثاني للخبراء العرب والصينيين في مجال المكتبات والمعلومات والوثائق الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 27 مايو 2017م بالعاصمة الصينية بكين, بمشاركة ممثلي 14 دولة عربية ومندوبين للجامعات والمكتبات الصينية . وطرح نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم بن عبدالرحمن الزيد ، خلال أعمال اللقاء الذي تشرف المكتبة على أعماله بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمكتبة الوطنية في الصين, ورقة علمية بعنوان " مستقبل العلاقات الثقافية بين الصين والدول العربية " تناول خلالها نماذج من جهود المملكة الرائدة في تفعيل العلاقات الثقافية العربية - الصينية والممتدة عبر آلاف السنين كما ورد في كتب التراث العربي للجاحظ وأبو حيان التوحيدي وبن بطوطة، وصولاً إلى العصر الحديث الذي شهدت فيه هذه العلاقات تطوراً كبيراً أسفر عن تأسيس منتدى التعاون العربي - الصيني عام 2014م ومشروع "الحزام مع الطريق" الذي بادرت الصين بتنفيذه لإحياء طريق الحرير القديم ، الذي كان يربط حركة التجارة والتواصل بين الدول العربية والصين وهو المشروع الذي أقرته قمة "الحزام والطريق" للتعاون الدولي التي عقدت مؤخراً في بكين بمشاركة 1500 شخصية يمثلون 130 دولة . ولفت الدكتور الزيد الانتباه في ورقته خلال الاجتماع, إلى انعقاد الاجتماع الأول للخبراء العرب والصينين في مجال المكتبات والمعلومات وحفظ الوثائق ، الذي شهد التوقيع على مذكرة تفاهم بين مكتبة الأمانة ومكتبة الصين الوطنية وإهداء مجموعات من الكتب والمراجع باللغة العربية حول الحضارة الإسلامية والتاريخ الثقافي والاجتماعي العربي للمكتبات الصينية، مؤكداً أن التطور الأكبر والأهم في العلاقات الثقافية العربية - الصينية تمثّل في إنشاء فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بجامعة بكين, الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - خلال زيارته للصين في مارس 2017م ليكون مركزاً حضارياً لتعزيز التبادل المعرفي والثقافي بين الصين والعالم العربي ، وخدمة الباحثين والعلماء ودعم تعليم اللغة العربية في الجامعات الصينية وتوفير الكتب ومصادر المعلومات العربية ورقياً وإلكترونياً مما يسهم في فتح آفاق التعاون العلمي والمعرفي . 

    ويعدّ فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في بكين الذي أقيم على مساحة 13 ألف متر مربع, ويحتل موقعاً متميزاً ومهماً في وسط جامعة بكين, ويتألف من ستة طوابق ؛ تضم مركزاً للدراسات العربية الصينية ومركزاً للمعارض وقاعات للمحاضرات والقراءة والبحث، ويستوعب في قسميه العربي والصيني ثلاثة ملايين كتاب ومخطوط، ستحوي ما يزيد عن 200 ألف كتاب حول الدراسات العربية يقدمها الجانب السعودي وعدداً ضخماً من المخطوطات الصينية القديمة النفيسة ، إضافة الى تزويده بأحدث التقنيات الرقمية والبحثية في مجال المكتبات وتقنية المعلومات، ليستمر عقد مكتبات الملك عبدالعزيز العامة التي أسّسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله -، في الرياض، وفي الدار البيضاء بالمملكة المغربية ، وفي بكين بجمهورية الصين الشعبية . من جانبه قدّم مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند، عرضاً للنسخة الأولى من البوابة الإلكترونية للمكتبات العربية الصينية، وهو المشروع الذي تم إسناده لمكتبة الملك عبدالعزيز من جامعة الدول العربية في بادرة علمية وتقنية تضاف لإنجازات المملكة العربية السعودية في تفعيل العلاقات الثقافية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية ، أوضح من خلاله الأهداف الرئيسة للبوابة التي تتمثل في تعميق التعاون بين المكتبات العربية في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية والمكتبات الصينية لتحقيق طفرة في مجال المكتبات والمعلومات، كما أنها تتيح تبادل مصادر المعلومات التقليدية وغير التقليدية وإنشاء قاعدة بيانات تتاح على الخط المباشر مما يسهم في التعريف بالمكتبات العربية والصينية وزيادة علاقات التوأمة بين المكتبات العربية والصينية من جهة ، والمكتبات المركزية العامة والمتخصصة من جهة أخرى ، كما أنها أداة مهمة في نشر التراث العربي والصيني المكتوب في الشكل الرقمي ، كما أن البوابة سيكون لها الأثر البالغ في تشجيع التعاون البيني وإقامة مشروعات طويلة الأجل تعود بالنفع والفائدة للجميع . يذكر أنه تم على هامش أعمال الاجتماع تنظيم زيارة لجميع الوفود المشاركين لفرع مكتبة الملك عبد العزيز العامة بجامعة بكين للوقوف على تقنياته من مصادر المعرفة والخدمات التي يقدمها للباحثين والدارسين والأنشطة التي يتم تنفيذها داخل الفرع الذي يعد أول مركز ثقافي عربي في الصين .



    مشاهدة: 810
جميع الحقوق محفوظة لـ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة © 2017 - 1439